قرحة الفراش (أو ما يُعرف علمياً بقرحة الضغط) تحدث نتيجة الاحتكاك المستمر أو الضغط الدائم على منطقة معينة من الجسم دون راحة، كما في حالات الاستلقاء المطول لمرضى الشلل مثلاً.

أسباب قرحة الفراش

وفقاً للخبراء، تحدث قرحة الفراش عندما يتقطع تدفق الدم إلى منطقة معينة من الجسم لمدة 2-3 ساعات، وهذه هي الأسباب وراء ما يحدث:

  1. الضغط المستمر على منطقة معينة من الجسم.
  2. الاحتكاك المستمر الناتج عن تحريك الجسم باستمرار في الفراش والبقاء فيه، على سبيل المثال، في الأشخاص الذين يعانون من رقة الجلد أو ضعف الدورة الدموية.

مراحل قرحة الفراش

عادة ما تتطور قرحة الفراش في 4 مراحل، وتتميز بما يلي:

المرحلة الأولى: يظهر الجلد في المنطقة المصابة أحمر ودافئ عند اللمس، مع احتمال حدوث حكة.

المرحلة الثانية: قد تظهر قرح وبثور بسيطة أو مفتوحة، محاطة بمنطقة تختلف في اللون عن اللون الطبيعي للجلد.

المرحلة الثالثة: ظهور إصابة تشبه الفوهة نتيجة الضرر الذي بدأ يؤثر على الطبقات السفلية من الجلد.

المرحلة الرابعة: ضرر كبير في أنسجة الجلد مع التهاب. قد تصبح العظام أو العضلات مرئية.

علاج قرحة الفراش

علاج قرحة الفراش ليس أمراً مستحيلاً، ولكنه ليس أمراً سهلاً كذلك. الجروح المفتوحة لا تشفى بسرعة، وعندما تشفى قد لا يكون شفاؤها منتظماً.

قد يحتاج الأمر بضعة أسابيع للشفاء، ولكن الجروح الأكثر تقدماً قد تحتاج تدخلاً جراحياً. وهذه هي الخطوات التي يجب اتخاذها لعلاج قرحة الفراش:

إزالة الضغط عن المنطقة المصابة: عبر استخدام أغراض مثل الوسائد لرفع أجزاء معينة من الجسم.

تنظيف الجرح: الجروح الطفيفة يمكن تنظيفها بالماء والصابون الخفيف الطبي. أما الجروح التي تبقى مفتوحة فهذه تحتاج للتعقيم بسائل ملحي في كل مرة يتم فيها تغيير الضمادات.

التخلص من الأنسجة الميتة: في مكان الجرح، فلا يمكن أن يشفى الجرح تماماً إذا ما احتوى على أنسجة ميتة أو فيها التهابات.

استعمال الضمادات: قد يكون هناك حاجة للضمادات لحماية الجروح المفتوحة من أي تلوث ريثما تشفى تماماً.

تناول المضادات الحيوية: أو استعمال دهون موضعي يحتوي على مضادات حيوية.

التدخل الطبي في الحالات المتقدمة: قد يشمل واحداً من الأمور التالية:

الضغط العكسي: بإيصال مضخة مع مكان التقرح لسحب الرطوبة من مكان الإصابة والتقليل من فرص الالتهاب وتسريع الشفاء.

الجراحة: وذلك عبر استخدام رقعة سليمة من جلد المريض لإغلاق الجرح المفتوح بعد تنظيفه جيداً.

من قد يُصاب بقرحة الفراش؟

عادة ما تصيب قرحة الفراش الأشخاص الذين لا يستطيعون التحرك بحرية أو غير قادرين على الحركة على الإطلاق، كما في حالات مرضى الشلل.

كما أن الأشخاص الذين يعتمدون على الكرسي المتحرك لديهم فرصة أعلى للإصابة بقرح الفراش.

بشكل عام، العوامل التالية تزيد من فرص الإصابة بقرحة الفراش:

العمر. الأشخاص الأكبر سناً معرضون لخطر أكبر.

انخفاض القدرة على الشعور والإحساس بالأجزاء المختلفة من الجسم.

ضعف الدورة الدموية بسبب مرض السكري أو أمراض الشرايين أو التدخين.

سوء التغذية، خاصة الحميات الفقيرة في العناصر التالية: البروتينات وفيتامين C والزنك.

اختلال الصحة العقلية أو النفسية للشخص المصاب، مما يقلل فرصه في طلب الرعاية المناسبة في وقت مبكر.

المضاعفات المحتملة

دون الحصول على العلاج المناسب وفي الوقت المناسب، قد تؤدي قرحة الفراش لمضاعفات خطيرة مثل:

  1. التهاب الهلل: والذي قد يتسبب لاحقاً بتعفن الدم وانتقال العدوى لكافة أجزاء جسم المريض.
  2. التهابات العظام والمفاصل. قد تنتشر العدوى من الجرح إلى العظام المجاورة.
  3. الإصابة بتعفن أو إنتان الدم. هذه حالة خطيرة جداً قد تهدد الحياة.

طرق الوقاية

حتى مع توفير كافة الإجراءات اللازمة للوقاية من قرحة الفراش، قد يكون منع حصولها تماماً أمراً صعباً لكنه ليس مستحيلاً. إليك أهم الخطوات الوقائية البسيطة:

  1. تحريك المريض: الذي يجلس على كرسي متحرك مرة واحدة على الأقل كل 15 دقيقة، وتحريك المريض الذي يلازم الفراش مرة واحدة على الأقل كل ساعتين.
  2. تفقد الجلد عن كثب يومياً. البحث عن علامات الاحمرار أو التهيج.
  3. الحفاظ على الجلد صحي وجاف. تجنب الرطوبة المستمرة.
  4. التغذية الجيدة. تأكد من تناول البروتين والفيتامينات الكافية.
  5. الإقلاع عن التدخين. التدخين يعيق الدورة الدموية.
  6. التمارين الرياضية البسيطة حسب حالة المريض والقدرة البدنية.