تعظم الدروز الباكر

انغلاق مبكر لدرزة أو أكثر من دروز الجمجمة عند الرضع يقيّد نمو الجمجمة والدماغ، والجراحة قبل عمر السنة هي العلاج الأساسي.

المسار
الألم — تداخلي
تمت المراجعة من قبل
الدكتور حسين عمران موسى، استشاري جراحة الأعصاب
وقت القراءة
٥ دقائق

At a glance

ما هو

اندماج مبكر لدرزة جمجمية أو أكثر — المفاصل الليفية بين عظام الجمجمة المسطحة — قبل اكتمال نمو الدماغ. لا تستطيع الدرزة المندمجة أن تتوسع، فتُعوّض الجمجمة بالنمو في اتجاهات أخرى مُنتِجةً تشوهاً مميزاً يتحدد نمطه بالدرزة أو الدروز المصابة. قد تترتب على ذلك زيادة في الضغط داخل الجمجمة وعدم تناظر في الوجه ومشاكل في النمو العصبي.

الأعراض

شكل جمجمة غير طبيعي أو غير متناظر — التشوه المحدد يعتمد على أي الدروز اندمجت مبكراً (مثلاً: درزة السهمية: جمجمة طويلة ضيقة؛ درزة الإكليلية: جبهة مسطحة؛ درزة الجبهية: جبهة مثلثية). نتوء عظمي صلب فوق الدرزة المندمجة. نمو الرأس بطيء مقارنةً بالأقران. في الحالات الشديدة: ارتفاع ضغط داخل الجمجمة يُسبّب صداعاً ومشاكل بصرية أو تأخراً في النمو.

المقاربة

الجراحة هي العلاج الأساسي. الأهداف: تخفيف الضغط داخل الجمجمة وإتاحة النمو الطبيعي للدماغ وتصحيح شكل الجمجمة. العمر الأمثل قبل الشهر الثاني عشر حين تكون العظام لا تزال قابلة للتشكيل. الإجراءات تشمل إعادة تشكيل القبة الجمجمية المفتوحة وللحالات أحادية الدرزة استئصال الدرزة بالتنظير يعقبه خوذة علاجية. المتابعة متعددة التخصصات ترصد التطور العصبي.

ما هو تعظم الدروز الباكر

تتكون جمجمة المولود من عدة صفائح عظمية مسطحة تفصل بينها مفاصل ليفية تُسمى الدروز. تظل هذه الدروز مفتوحة في العادة طوال سنوات الطفولة مُتيحةً للجمجمة التوسع مع النمو السريع للدماغ في السنوات الأولى من العمر. يحدث تعظم الدروز الباكر حين تنغلق درزة أو أكثر قبل اكتمال نمو الدماغ — فتُقيّد توسع الجمجمة وتُعيد توجيه النمو في اتجاهات شاذة.

**الأنواع وتشوهات الجمجمة**

يتحدد نمط تشوه الجمجمة بحسب أي الدروز تندمج مبكراً:

- *تعظم الدرزة السهمية* (الأكثر شيوعاً — ~50%): يُنتج التنغل — جمجمة طويلة ضيقة مع نتوءات أمامية وخلفية ('شكل القارب') - *تعظم الدرزة الإكليلية*: يُصيب درزة واحدة (جانبية) أو كلتيهما (ثنائية). الجانبي: تسطح غير متناظر لأحد جانبي الجبهة مع عدم تناظر المحجر. الثنائي: جمجمة قصيرة عريضة بجبهة مسطحة ومتراجعة - *تعظم الدرزة الجبهية*: تُنتج عظم الجبهة المثلثي — جبهة مثلثية بنتوء خط وسط بارز وتقارب العينين - *تعظم الدرزة اللامية* (نادر): تسطح الجمجمة الخلفي؛ يجب تمييزه من الضغط الوضعي (غير الدرزي) - *تعظم الدروز المتعددة*: إشراك دروز متعددة — قد يحدث في سياق متلازمات وراثية (أبيرت، كروزون، مونك، فايفر)

**الأسباب**

معظم الحالات (~85%) غير متلازمية ومعزولة (طفرات تلقائية دون متلازمة وراثية محددة). يحدث أقلها ضمن متلازمات وراثية — في الغالب طفرات سائدة جسمية في جينات FGFR1 أو FGFR2 أو TWIST1. التاريخ العائلي يستوجب التقييم الجيني.

**المضاعفات عند عدم العلاج**

- ارتفاع الضغط داخل الجمجمة — تدريجي، قد يُسبّب صداعاً ووذمة حليمة وفقدان بصري - ضعف إدراكي ونمائي عصبي — خاصةً في المرض متعدد الدروز أو المتلازمي - عدم تناظر الوجه والمحجر — قد يُسبّب حول وكسل عين في تعظم الدرزة الإكليلية - تأثير نفسي اجتماعي من التشوه المرئي

**العلاج الجراحي**

الجراحة موصى بها لغالبية المرضى. الإجراء المحدد وتوقيته يعتمدان على أي الدروز مصابة وعمر المريض ووجود ارتفاع في الضغط داخل الجمجمة:

- *إعادة تشكيل القبة الجمجمية المفتوحة:* يُزيل جراح الأعصاب والجراح الوجه القحفي صفائح العظام المصابة ويُعيدان تشكيلها لتوسيع الجمجمة وتحرير الدرزة المندمجة. توفر أكبر قدر من التحكم في شكل الجمجمة. تُجرى عادةً بين الشهر السادس والثاني عشر - *استئصال الدرزة بالتنظير:* تقنية طفيفة التوغل — تُزال الدرزة المندمجة بالمنظار عبر شق صغير. تُعيد خوذة تقويم العظام ما بعد الجراحة تشكيل الجمجمة على مدى أشهر. أفضل النتائج عند إجرائها قبل 3–4 أشهر من العمر - *تمديد العظام بالجهاز:* يُستخدم في الحالات الأكثر تعقيداً أو الأكبر سناً — إطالة تدريجية للعظم بجهاز مزروع

**المتابعة متعددة التخصصات**

يحتاج الأطفال المصابون بتعظم الدروز الباكر إلى متابعة طويلة الأمد بفريق متعدد التخصصات يضم جراحة الأعصاب والجراحة الوجه القحفية وطب العيون وطب أطفال النمو لرصد التقدم العصبي ورصد أي مضاعفات في وقت مبكر.

خيارات العلاج في مركز العمران

احجز استشارة

يقوم السكرتير بجدولة المواعيد الأولى خلال ساعات العمل. يُرجى تحضير الصور الشعاعية السابقة وتقارير العمليات وقائمة الأدوية الحالية قبل الاتصال.

تقدم هذه الصفحة معلومات عامة حول تعظم الدروز الباكر وليست بديلاً عن التقييم الطبي الفردي. إذا كانت أعراضك شديدة أو تزداد سوءاً، فاتصل بطبيب على الفور.