ما هو تعظم الدروز الباكر (Craniosynostosis)؟
تتكون الجمجمة بشكل طبيعي من عدة لوحات من العظام التي تكون مفصولة بواسطة درزات (غرز). توجد خيوط (المفاصل الليفية) بين صفائح عظمية في الرأس. عندما ينمو الطفل ويتطور، الخيوط الجراحية تغلق تدريجياً والعظام تلتحم معاً، مشكلة قطعة صلبة من العظام تُسمى الجمجمة.
تعظم الدروز الباكر هي حالة يغلق فيها أحد درزات الجمجمة أو أكثر في وقت مبكر جداً أثناء الطفولة، مما يسبب مشاكل مع النمو الطبيعي للدماغ والجمجمة. إغلاق مبكر للدروز قد يؤدي أيضاً إلى:
- زيادة الضغط داخل الجمجمة
- تغيير عظام الوجه عن المظهر الطبيعي والمتماثل
- مشاكل في التطور العصبي
ما الذي يسبب تعظم الدروز الباكر؟
يحدث تعظم الدروز الباكر في حوالي واحد من أصل 2000 مولود حي، ويصيب الذكور قليلاً أكثر من الإناث.
تعظم الدروز الباكر في معظم الأحيان يكون متفرقاً (يحدث عن طريق الصدفة بدون عوامل وراثية). لكن في بعض العائلات، يكون تعظم الدروز الباكر موروثاً بإحدى طريقتين:
-
الوراثة الجسمية المتنحية: هذا يعني أن نسختين من الجين ضرورية للتعبير عن الحالة، واحدة موروثة من كل والد يحملان الجين. الآباء الناقلان لديهما واحد من أربعة، أو 25 بالمائة، فرصة مع كل حمل، لإنجاب طفل مع تعظم الدروز الباكر. الذكور والإناث يتأثران بالتساوي.
-
الوراثة الجسمية السائدة: هذا يعني أن جين واحد فقط ضروري للتعبير عن الحالة، ويتم تمرير الجين من الوالد إلى الطفل برسالة 50/50 لكل فترة حمل. الذكور والإناث يتأثران بالتساوي.
تعظم الدروز الباكر هو سمة من سمات العديد من المتلازمات الوراثية المختلفة التي لديها مجموعة متنوعة من أنماط الميراث وفرص تكرار، اعتماداً على المتلازمة المحددة الموجودة. من المهم جداً للطفل وأفراد الأسرة أن يتم فحصهم بعناية بحثاً عن علامات السبب الكامن (اضطراب وراثي موروث) من تعظم الدروز الباكر مثل:
- تشوهات الأطراف
- تشوهات الأذن
- تشوهات القلب والأوعية الدموية
- مشاكل أخرى ذات صلة
ما هي أعراض تعظم الدروز الباكر؟
قد تشمل الأعراض والعلامات:
- شكل جمجمة غير طبيعي أو غير متماثل
- انتفاخ أو بروز على الجمجمة
- بطء نمو الجمجمة
- تأخر النمو العصبي للطفل
- ارتفاع محتمل للضغط داخل الجمجمة مما قد يؤدي إلى:
- صداع
- مشاكل في الرؤية
- فقدان السمع
- مشاكل في التطور الحركي
تشخيص تعظم الدروز الباكر
يتم التشخيص عادة من خلال:
- الفحص السريري والعلامات المرئية
- التصوير بالأشعة السينية للجمجمة
- التصوير المقطعي المحوسب (CT scan) للجمجمة
- التصوير بالرنين المغناطيسي (MRI) إذا لزم الأمر
علاج تعظم الدروز الباكر
سيتم تحديد علاج محدد لتعظم الدروز الباكر من قبل طبيب الأطفال على أساس:
- سن الطفل والصحة العامة والتاريخ الطبي
- مدى تعظم الدروز الباكر
- نوع تعظم الدروز الباكر (أي الدروز المتأثرة)
- قدرة الطفل على تحمل أدوية معينة أو إجراءات أو علاجات معينة
- التوقعات لمسار تعظم الدروز الباكر
- رأي الوالدين أو تفضيلهما
الجراحة هي عادة العلاج الموصى به. الهدف من العلاج هو:
- تقليل الضغط داخل الجمجمة
- تصحيح تشوهات الوجه والجمجمة
- السماح بالنمو الطبيعي للدماغ
في بعض الحالات الأقل شيوعاً، قد تكون هناك حاجة إلى عملية جراحية فقط لتقليل الضغط داخل الجمجمة دون تصحيح جمالي.
الوقت الأمثل للجراحة:
يُعتبر الوقت الأمثل لإجراء الجراحة قبل أن يبلغ الطفل سنة واحدة من العمر، حيث أن:
- العظام لا تزال لينة جداً
- لم تنصهر الدروز بشكل كامل في درزات أخرى
- العظام أسهل للعمل عليها جراحياً
قد تكون الجراحة ضرورية في سن أبكر اعتماداً على شدة الحالة وعلامات ارتفاع ضغط الجمجمة.
في الحالات الصعبة:
بسبب فقدان الدم الذي قد يكون خطيراً في هذا النوع من الجراحة، غالباً ما يتم تأخير العملية الجراحية في الأطفال الصغار جداً للسماح بنمو وتطور معين وحجم دم أكبر. تتم معظم الإجراءات ما بين 3 و 8 أشهر من العمر.
الرعاية المستمرة:
قد يحتاج الطفل إلى متابعة منتظمة مع فريق طبي متعدد التخصصات يضم جراح الأعصاب وطبيب الأطفال والمتخصصين الآخرين لمراقبة التطور والتأكد من عدم وجود مضاعفات.